|
شعار ائتلاف دولة القانون : أقتلوني ومالكي |
|
|
|
Tuesday, 20 October 2009 |
|
من المنطقي جداً ان اختزال ائتلاف دولة القانون بشخص المالكي سيكون له تداعيات خطيرة على مستقبل هذا الائتلاف الذي تشكل في ظروف حساسة ومعقدة وبطريقة انفعالية وارتجالية لسد الفراغ او الالتحاق بالائتلاف الوطني العراقي.
ليس من الصحيح شخصنة الائتلافات والكيانات وابعادها عن المؤسساتية التي لا يتوقف مصيرها على مصير الشخص المؤسس او الرمز.
هذه الجدلية في تشكيل الائتلافات وشخصنتها تؤدي الى نتائج خطيرة في حال تعرض رمزها الى سقوط سياسي او تراجع بينما الرجال معرضون للتساقط والسقوط بينما المؤسسات فينبغي ان تبقى مستمرة ودائمة وغير متأثرة برحيل مؤسسيسها.
نحن في بداية تأسيس دولة المؤسسات ولابد ان ترتكز على اسس متينة وقويمة واي خلل في اساسها سيؤدي الى انهيار التجربة واهتزازها.
اخطاء الحقبة الماضية هي اختزال التجربة كلها بشخص الطاغية صدام فتحول كل العراق صدام وصدام كل العراق وهو ما ادى الى عزل الرئيس عن شعبه وبقى متفرجاً وشامتاً وهو يشاهد دبابات الاحتلال تتقدم الى القصر الجمهوري لتعلن اسقاط النظام الصدامي الى الابد.
المطلوب من قادة العراق ان يجعلوا مصالح الوطن فوق مصالحهم الحزبية والشخصية وتأسيس الدولة العراقية وترسيخ التجربة الجديدة لابد ان يخضع لضوابط دستورية وشرائط قانونية بعيداً عن الشخصنة والانانية الحزبية.
مسؤوليتنا الكبرى هو تجاوز الذات والمصلحة الشخصية والسعي لبناء دولة للاجيال والمستقبل وان اضرنا هذا التأسيس ولم يحقق لنا مصالح طارئة او فوائد مؤقتة.
الفارق بين ائتلاف دولة القانون والائتلاف الوطني هو ان الاخير قد تعدد رموزه وقواه وليس بمقدور احد من قياداته اختزال الائتلاف او التجاوز على رموزه حتى لو تعرض احد رموزه الى انهيار او اخفاقة فلا يضر او ينعكس بالضرورة على بقية رموز الائتلاف بينما ائتلاف دولة القانون فمتوقف على مصير المالكي وحده وهو ما يجعل ائتلاف دولة القانون امام منعطفات واهتزازات حادة وخطيرة.
ليس من الصحيح ان يكون شعار ائتلاف دولة القانون " اذا متّ ضمآنا فلا نزل القطر" كما من الخطر الكبير ان ينطلق اعضاء ائتلاف دولة القانون بفكرة " اقتلوني ومالكاً واقتلوا مالكاً معي"
فان سياسية " لو نلعب لو نخرب الملعب" لم تجد اذانا صاغية او ارضاً خصبة لاستنباتها فقد ولى زمن القهر والجبر والاكراه.
تصور الاخوة في ائتلاف دولة القانون بانهم يمثلون الحق المطلق وهم الاصح وغير الخطأ وهم الحالة المتقدمة في العراق وغيرهم متخلفون هذه من الاوهام القاتلة التي وقع بها ائتلاف المالكي.
نتمنى ان يترفع بعض قادة العراق عن هذه الشخصنة والانانية فان التجربة بحد ذاتها تمثل مصلحة للجميع وللاجيال فليس من الصحيح ان يترامي الاخرون بالحجر لاسباب انتخابية واستقطابية.
فمن يريد الفوز بالحكومة فلينتهج اسلوباً ديمقراطياً حضارياً بعيداً عن التسقيط او التشويه فليس امامنا الا حسن الظن بالاخرين ممن يعمل معنا في البأساء والضراء.
زهراء الحسيني
|