|
طالبان تحاول فرض نفسها استخباريا وعسكريا |
|
|
|
Saturday, 23 January 2010 |
|
هاجم أكثر من 20 مسلحا من بينهم إنتحاريون يرتدون سترات ناسفة مواقع عديدة في أنحاء العاصمة الأفغانية كابول امس الاثنين 18 كانون الثاني في عملية هجومية منسقة ضد أهداف عديدة من بينها بنوك ومتاجر ووزارات قرب القصر الرئاسي ووزارة العدل.
وتبنت حركة طالبان على لسان متحدثها ذبيح الله مجاهد الهجمات في كابول مؤكدة ان 20 إنتحاريًا استهدفوا القصر الرئاسي والعديد من المباني التابعة للحكومة .
ان اسلوب تنفيذ العملية كان فعلا مباشر وشرس وهذا ما اكده الموفد الاميركي الخاص لافغانستان وباكستان ريتشارد هولبروك حيث لم تشهد كابول مثل هكذا عمليات منذ شهر اكتوبر العام الماضي .
استخدمت فيها الاسلحة الخفيفه والاحزمة الناسفه والمواجهة المباشرة في ضرب الاهداف بدل استخدام الصواريخ او العمليات التقليديه بتفخيخ المركبات .
هذه العمليه تعيد بالذاكرة الى تفجيرات مومباي العام الماضي وكانها نسخه منها والتي كشفتها تحقيقات اجهزة الامن الهنديه في حينها بان منفذي العمليه تلقوا تدريباتهم في الباكستان / عسكر طيبه ولا نستبعد ان تحمل هذه العمليه بصمات الـ الجبهة الإسلامية الأوزبكستانية الحليف الرئيسي لحركة طالبان وتنظيم القاعد وطالبان باكستان وكلاهما امتداد الى طالبان افغانستان .
ان قدرة طالبان على اختراق وضرب كابول يوم امس 18 كانون الثاني و بالقرب من قصر الرئاسة يعتبر ضربة جديدة لثقة الحكومة الافغانية و التي تواجه الكثير من قضايا الفساد و العديد من عمليات التزوير في الانتخابات الاخيرة ، ورسالة رفض عنيفة الى كرازاي خلال اداء تشكيلته الوزاريه اليمين الدستوري رغم معارضة الاغلبية في البرلمان وهي في نفس الوقت تحدي للقوات الافغانية الحكومية والدولية والولايات المتحدة ودول حلف شمال الاطلسي والتي اوعدت بارسال 37 ،000 من القوات للانضمام الى القتال .
ويبدو ان طالبان افغانستان بدات تستثمر صفعتها الاستخبارية الى مركز المخابرات المركزيه الاميركيه في مدينه خورست الاسبوع الماضي لتعززها بضربه عسكريه لتفرض نفسها على طاولة المفاوضات مع حلفاء كرزاي . وهي رسالة استباقية من طالبان افغانستان الى مؤتمر لندن المقرر عقده في لندن يوم 28 من الشهر الجاري والذي سوف تحضره الدول المانحة للجلوس والحوار معها بهدف اشراكها في الحكم . هذا الراي ممكن قبوله بعد ان ظهرت اصوات من داخل الادارة الاميركيه وكذلك من الدول المشتركه في قوات حفظ السلام ايسا ف وخاصه المانيا ثالث اكبر شريك اميركي في افغانستان . ويبدو ان طالبان تحاول فرض نفسها استخباريا وعسكريا على الارض لتكون مفاوض سياسي قوي في مؤتمر لندن القادم .
جاسم محمد/ المانيا
http://www.jassimmohamad.net.ms
|